فلمّا فعلت [الأمّة] ذلك، و اختلفت و افترقت كما افترقت بنو إسرائيل على إحدى و سبعين فرقة كلّها هالكة إلّا فرقة واحدة، و افترقت النّصارى على إثنين و سبعين فرقة، كلّها هالكة إلّا واحدة، و تفترق هذه الأمّة على ثلاث و سبعين فرقة، كلّها هالكة إلّا واحدة، و تفترق الواحدة على إثنتي عشرة فرقة كلّها هالكة إلّا واحدة!!.
فطلبنا هذه الفرقة النّاجية، فَوَجَدْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ دَلَّ عَلَيْهَا بِقَوْلِهِ: مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ، مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ.
و هذا دليل واضح، إذ كان صلى الله عليه وآله وسلم قد دلّ على أهل بيته، و جعلهم كسفينة نوح، و أعلم الأمّة أنّ من ركبها نجا، و من تخلّف عنها غرق، فأبت الأمّة إلّا ما ذكرنا، و اللّه المستعان.
قد ذكرنا جملا تدلّ على إبطال فضل من إدّعوا له الفضل، و نحن نوضحه لأولي الألباب، (إن شاء اللّه).
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 260 · (2) الباب الثّاني باب الفضل و العلم لمن ادّعوهما له