أجمعت الأمّة أنّه لا اختلاف بينها، أنّ الفضلَ لِعَليٍّ ع و لِأَبِي بَكْرٍ، ثمّ لو يورد ثالث، فأوردنا قاطعة، بفضل ذلك عن اللّه جلّ و عزّ قال اللّه عزّ و جلّ: فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وَ كُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى، وَ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً دَرَجاتٍ مِنْهُ وَ مَغْفِرَةً وَ رَحْمَةً.
فَقَدْ عَلِمَتِ الْأُمَّةُ: أَنَّ عَلِيّاً ع [هُوَ] الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ الْكَاشِفُ الْكَرْبِ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، و أنّ أبا بكر لم يخدش رجلا قطّ، و إنّما كان بمنزلة النّظارة في الحروب الّتي شهدها فهذه واضحة من كتاب اللّه جلّ ذكره.
ثُمَّ نَذْكُرُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حِينَ سَأَلَهُ سَلْمَانُ (ره): فَقَالَ: مَنْ وَصِيُّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟
فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ إِنَّ أَخِي وَ صَفِيِّي وَ خَلِيلِي، وَ وَزِيرِي وَ وَصِيِّي يُنْجِزُ مَوْعِدِي، وَ يَقْضِي دَيْنِي، وَ هُوَ خَيْرُ مَنْ أَتْرُكُ
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 262 · (3) بابُ ثَبْتِ الفضْلِ لِمَنْ لَهُ الفَضْلُ