الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
المسترشد في الإمامة · رقم ٢٩٨

عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: جَلَسَ نَاسٌ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ، فَتَذَاكَرُوا أَبَا بَكْرٍ، وَ ذَكَرُوا عُمَرَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، قَالَ: ثُمَّ خَطَبَ عُمَرُ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَبُو بَكْرٍ، فَمَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا: فَهُوَ مُفْتَرٍ عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُفْتَرِي.

فَاقْتَدَتِ الْعَامَّةُ بِهِ وَ طَرَحُوا أَخْبَارَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم طَاعَةً مِنْهُمْ لِعُمَرَ؛ ثمّ نذكر فضله رجوعا إليه ثمّ هو أقرب النّاس قربا و أمسّهم رحما برسول اللّه، قد خصّه اللّه بنبيّه إذ جعله في حجره لمّا عرف من عواقب أمره، فأسلم و النّاس كفّار، و أبصر و النّاس فجّار، و صلّى للرّحمن و هم يعبدون الأصنام، و وقى بنفسه رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم غير ناكل، فسبق السّابقين، و كان أوّل المسلمين، و أفضل النّاصرين، فقصم اللّه به كلّ جبّار عنيد، و كلّ ذي بأس شديد في مواطن الكرب، و أعزّ به الدّين، و كشف به الأهوال، إذ كان عدّة الأقران عند النّزال، و قاتل الأبطال عند الصّيال و شرف الإسلام يوم القتال، أفعاله يوم بدر مشهورة، و يوم أحد معروفة و يوم الأحزاب معلومة، و يوم عمرو بن عبد ود حيث نادى البراز معلنة، و النّاس مطرقون [رءوسهم]، فأسال اللّه على يده مهجته، و لقي به موته، و فرّج عن المسلمين كربتهم.

المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 298 · [عليّ ع خير البشر]:

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.