أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ أَسْأَلُهُ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَعَثَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ إِلَى خَيْبَرَ فَرَجَعَ يَقُولُ لَهُ الْمُسْلِمُونَ: وَ يَقُولُ لَهُمْ: فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: لَأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ، لَيْسَ بِفَرَّارٍ، فَتَطَاوَلَ لَهَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: أَيْنَ عَلِيٌّ؟
فَأُوتِيَ بِهِ أَرْمَدَ الْعَيْنِ فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ وَ دَعَا لَهُ فَمَا اشْتَكَتْ عَيْنُهُ حَتَّى قُتِلَ!
ثُمَّ عَقَدَ لَهُ الرَّايَةَ فَوَ اللَّهِ مَا صَعِدَ آخِرُنَا حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ خَيْبَرَ، فَاسْتَأْذَنَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ أَنْ يَقُولَ شِعْراً، فَقَالَ: قُلْ: فَأَنْشَأَ يَقُولُ: وَ كَانَ عَلِيٌّ أَرْمَدَ الْعَيْنِ يَبْتَغِي * * * دَوَاءً فَلَمَّا لَمْ يُحِسَّ مُدَاوِياً شَفَاهُ رَسُولُ اللَّهِ مِنْهُ بِتَفْلِهِ * * * فَبُورِكَ مَرْقِيّاً وَ بُورِكَ رَاقِياً فَقَالَ: سَأُعْطِي الرَّايَةَ الْيَوْمَ ضَارِباً * * * كَمِيّاً مُحِبّاً لِلرَّسُولِ مُوَالِياً يُحِبُّ الْإِلَهَ، وَ الْإِلَهُ يُحِبُّهُ * * * بِهِ يَفْتَحُ اللَّهُ الْحُصُونَ الْأَوَابِيَا فَخَصَّ بِهَا دُونَ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا * * * عَلِيّاً وَ سَمَّاهُ الْوَزِيرَ الْمُؤَاخِيَا.
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 301 · [عليّ ع خير البشر]: