الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
المسترشد في الإمامة · رقم ٣٠٣

و أبان به فضله، و دلّ الأمّة عليه، فقام به مسمعا، و قد اعترض بسيفه المشركين، و المشركون يعلون عليه الأرض ما فيهم من يجسر أن يمدّ بصره فضلا عن منابذته حتّى نبذ العهد و صدق الوعد.

ثمّ تظاهر ذلك بسدّ الأبواب إلّا بابه حتّى أباحه اللّه تعالى من مسجده ما أباحه لرسوله، و أفرده بإخوته، حين آخى بينه و بين نفسه، و آخى بين أصحابه، [و ألّفهم على مراتبهم ]، فصار جهّال الأمّة يقرنون بين أخي رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و بين أخي عمر بن الخطّاب، لا بل لم يرضوا حتى فضّلوه عليه، فيا عجبا ما أعمى قلوبهم و أقلّ معرفتهم بالتميّيز،!

إذ القوم في طبقة أخرى، و هو مع رسول اللّه.

ثمّ أخبرهم صلى الله عليه وآله وسلم: أنّه وليّ لمن والاه و عدوّ لمن عاداه، و إنّ اللّه ناصر أنصاره و خاذل أعدائه،] ثمّ أعطاه الحكم و العلم و الصّدق و الزّهد، لم يتّخذ غير سبيل اللّه سبيلا، و لا غير دليله دليلا، و لم تكن تأخذه في اللّه لومة لائم، و لم يقارف إثما، و لم يشارك في مظلمة ظالما، فهدى اللّه به من هداه، و هدى به من قصد لا يرضى سخط اللّه، و لا يجانب الهدى، و لا يحمل الأمور إلّا على التّقي، و قد طهّره اللّه على لسان نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم بإذهاب الرّجس عنه و عن ذرّيته، و اختصه بأن جعل عقب نبيّه ولده، فعترة رسول اللّه وديعته الّتي ضيّعوها، قد خصّه اللّه من

المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 303 · [عليّ ع خير البشر]:

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.