المسترشد في الإمامة · رقم ٣٠٥
و ضلال الحيرة إلّا من عضّ على لجام الكفر، فحطّمه و على عمود الدّين فقصّمه، و على بنيانه فهدّمه، و على ستر الحقّ فانتهكه، أو من قد حمل راية الشّيطان معلنا، و مضى بها في طاعته، مقدما لهواه، مؤثرا لمبتغاه، قد مكنّه زمانه، و جعله في الأمور أمامه، ثمّ عدل فصار باب الفتنة، و إمام الضّلالة، و قائد أهل البدعة الّذي أمات الإسلام فقبره، و قاتله فقهره، و زال أمر من فيه مصلحة العباد و معه الرّشاد، فيا ويل من أزال الحقّ عن جهته حسدا و بغيا، و ميلا إلى طلب الإمرة، و حبّا للولاية، ألم يكن إلى الإسلام سابقا؟
و لمجاهدة أعداء اللّه بين يدي نبيّه متشوّقا، و بالقضايا و الأحكام معروفا، و لكشف الشّبهات من المعضلات مدّخرا و موصوفا هيهات قد إنقطع الطّمع أن يوجد له نظير.
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 305 · [عليّ ع خير البشر]: