تؤدّها عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، و هو حيّ بين أظهرنا يقوّم الزّيغ، فكيف قمت مقامه في أداء جميع الذّمم بعده، فأنت معزول بأمر اللّه، و ليس لأحد من الائمّة أن يولّي من عزله اللّه إلّا بوحي من اللّه و هو معدوم، ثمّ أنت معزول عن ذلك، عزلك رسول اللّه عن الرّاية، و عن قتل صاحب الاختلاف، و عن قتل الجيش الّذي نزلت فيه سورة و العاديات، و عن سكنى المسجد، و أمر بسدّ بابك، و عن الصّلاة يوم تقدّمت بأمر بلال عن عائشة، و إذ كنت منسوخا، فانّ اللّه عزّ و جلّ قد أمرنا بأمور ثمّ نسخها، و حرّم العمل بها و حظّرها فلذلك جعلك منسوخا، و حرّم العمل بالمنسوخ مع النّاسخ، هذا في حالة كنت فيها تابعا، فكيف يحوز أن تؤدّي عن ذمم رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فى حالة كنت فيها متبوعا.
فلمّا قيل له ذلك: قال: هذا قول عليّ بن أبي طالب، لا قولكم.
ثمّ أمر خالد بن الوليد بالفتك بعليّ عليه السلام و نحن نذكره في موضعه إن شاء اللّه.
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 315 · عليّ ع من رسول اللّه و رسول اللّه ص منه