و لم يصب بفرجه حراما و لم يدخله جوفه، و لم يتعلّق عليه بكذب و لم يستطع تخطئته في حكم، و لم يتعايا في قضيّة و لم يحف في قسم، و لم يتعدّ في ظنّ، و لم يتحرّك لداعية شهوة، و لم يخاصم في حجاج إلى سائر ما إن تأمّله المأمّلون مع الكفاية و الحجى، وجدوه واضح البيّنات واجب الحقيقة، منير البرهان، لا يعلم إلّا على اليقين، و لا يتخوّل الظّنون و لا يتخوّف الشّيطان.
ثمّ هو أوّل من يحكم له بالجنّة، و على خصمه بالنّار، إذا كان أوّل من يجثو للخصوم يوم القيامة.
و هذا وعدنا شرح هذه القصّة، و نحن ذاكروا الخبر مستقصى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ: نَحْنُ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَ نَحْنُ أَوَّلَ الْأَوَّلِ مُحَاسَبُونَ.
وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُحَاسَبُ فِي الدِّفَافِ إِذَا كَانَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ، أَوَّلَ أُمَّةٍ تُحَاسَبُ، و أوّل وقعة كانت بين الموحّدين و المشركين يوم بدر.
و أوّل دم أهريق يوم بدر دم الوليد بن عتبة و هو أوّل من بارز عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فضربه على قرنه ضربة ندرت منها عيناه، فأوّل جاث للخصوم عليّ و النّبيون و الملائكة،
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 324 · [كيف يصلح للإمامة من له شيطان يعتريه؟!]