حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص، خَرَجْتُ أَنَا وَ أَبُو بَكْرٍ، حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ، وَ عِنْدَهُ الْمُهَاجِرُونَ، فَقُلْتُ: مَا تَقُولُ يَا عَلِيُّ؟
قَالَ: أَقُولُ: خَيْراً، نَحْنُ أَوْلَى بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَا نَزَلَ، قَالَ: قُلْتُ: كَلَّا، وَ اللَّهِ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، حَتَّى تَحُزُّوا رِقَابَنَا بِالْمَنَاشِيرِ.
ثمّ استدللنا، و استدلّ أهل النّظر: أنّ من نقل من أصلاب الطّاهرين إلى أرحام الطّاهرات، أولى بالأمّة ممّن ولد على غير رشده، و ناله سفاح أهل الجاهليّة، فلا حسب معلوم، و لا نسب معروف، ثمّ كان صائبا يعرف ذلك أهل المعرفة بالنّسب، بأنّ أباه عثمان بن عامر، و أمّة أمّ الخير بنت صخر، و كان عثمان متزوّجا بابنة أخيه!، و أمّا صاحبه، فأمر النّاس أن لا يزيدوه على الخطّاب لمّا وقف عليه من أمر نسبه، و قصّة جدّته، و ما كانت ترمى به.
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ: عَنْ أَبِي لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ هِدْمٍ:
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 326 · [كيف يصلح للإمامة من له شيطان يعتريه؟!]