وَ كَقَوْلِهِ حِينَ قَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَ قَدْ رَآهُ امْتَنَعَ مِنَ الطَّعَامِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا يَمْنَعُكَ مِنَ الطَّعَامِ؟
فَقَالَ: أُحِبُّ أَنْ أَلْقَى رَبِّي خَمِيصاً إِيقَاناً بِحَتْمِ الْقَضَاءِ، وَ اشْتِيَاقاً وَ تَصْدِيقاً لِنَبَإِ الرَّسُولِ.
وَ كَقَوْلِهِ لِلْحُسَيْنِ: وَ اللَّهِ مَا يُبَالِي أَبُوكَ، وَقَعَ عَلَى الْمَوْتِ، أَوْ وَقَعَ الْمَوْتُ عَلَيْهِ و كَقَوْلِهِ لِلْحَسَنِ لَمَّا ضَرَبَهُ ابْنُ مُلْجَمٍ: فُزْتُ وَ اللَّهِ، وَ مَا يَرَى أَبُوكَ سُوءاً بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ؛ هكذا تكون المعرفة باللّه عزّ و جلّ، و يكبر شأن رسول اللّه ص و هكذا يكون التصديق بما جاء من عند اللّه عزّ و جلّ، لا كمن جزع و خاف عاقبة ما سلف.
أشدد حياز يمك للموت * * * فانّ الموت آتيكا و لا تجزع من الموت * * * إذا حلّ بواديكا
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 367 · مناشدته عليه السلام يوم الشّورى