الْأُخْرَى فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ وَ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ.
و وجه آخر: ما ذكره العلماء، قلنا: إنّ أمير المؤمنين عليه السلام منعه من طلب الخلافة بعد فراغه من دفن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و بعد أن توثّب الظّالمون، فبايعوا أبا بكر إنّ المدينة كانت محتشية بالمنافقين و كانوا يعضون الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ، و كانوا ينتهزون (يهتبلون) الفرصة، و قد تهيّاؤا لها و وافق ذلك في شكاة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و قبل وفاته، و عليّ عليه السلام مشغول بغسل رسول اللّه و بإصلاح أمره و دفنه، فلمّا إنجلت الغمّة و بايع النّاس أبا بكر من غير مناظرة أهل البيت قعد في منزله، و طلب الخلافة بلسان دون سيفه، و تكلّم و أعلم النّاس حاله و أمره معذرا يعلم النّاس أنّ الحقّ له دون غيره، و ذكّرهم ما كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عقد له، ثمّ رجع و قعد عن القوم، فصاروا إلى داره و أرادوا أن يضرموها عليه و على فاطمة ع نارا!، فخرج الزّبير بسيفه حتّى كسروه.
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 373 · (5) باب: الرّد على من قال: لم قعد عليّ بن أبي طالب عن طلب حقّه؟!