فَبُوءُوا بِالظُّلْمِ، وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ.
فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ: [يَا أَبَا الْحَسَنِ] أَبُو بَكْرٍ أَقْوَى عَلَى هَذَا الْأَمْرِ، وَ أَشَدُّ احْتِمَالًا، فَارْضَ بِهِ وَ سَلِّمْ لَهُ، وَ أَنْتَ بِهَذَا الْأَمْرِ خَلِيقٌ وَ بِهِ حَقِيقٌ فِي فَضْلِكَ وَ قَرَابَتِكَ وَ سَابِقَتِكَ!
فَقَالَ لَهُمْ [عَلِيٌّ ع]: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، اللَّهَ اللَّهَ، لَا تُخْرِجُوا سُلْطَانَ مُحَمَّدٍ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّكُمْ إِنْ تَدْفَعُونَا أَهْلَ الْبَيْتِ عَنْ مَقَامِهِ فِي النَّاسِ، وَ حَقِّهِ تُؤْزَرُوا فَوَ اللَّهِ لَنَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْكُمْ مَا كَانَ فِينَا الْقَارِي لِكِتَابِ اللَّهِ الْفَقِيهُ فِي دِينِ اللَّهِ الْعَالِمُ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ الْمُضْطَلِعُ بِأَمْرِ الرَّعِيَّةِ، فَوَ اللَّهِ إِنَّ ذَلِكَ فِينَا فَلَا تُزَيِّنُوا لِأَنْفُسِكُمْ مَا قَدْ سَمَّيْتُمُونَا، وَ لَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى، وَ لَا تَزْدَادُوا مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْداً.
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 375 · (5) باب: الرّد على من قال: لم قعد عليّ بن أبي طالب عن طلب حقّه؟!