لَأَنْشُرَنَّ شَعْرِي، وَ لَأَضَعَنَّ قَمِيصَ رَسُولِ اللَّهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ حِينَ خَرَجَتْ نَفْسُهُ عَلَى رَأْسِي وَ لَأَخْرُجَنَ إِلَى اللَّهِ، فَمَا صَالِحٌ بِأَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنِ ابْنِ عَمِّي، وَ لَا النَّاقَةُ بِأَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنِّي، وَ لَا الْفَصِيلُ بِأَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنْ وَلَدِي.
قَالَ سَلْمَانُ: وَ كُنْتُ قَرِيباً مِنْهَا، فَرَأَيْتُ وَ اللَّهِ حِيطَانَ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم انْقَلَعَتْ مِنْ أَسْفَلِهَا، حَتَّى لَوْ أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَنْفُذَ مِنْ تَحْتِهَا لَنَفَذَ!
فَقُلْتُ: يَا سَيِّدَتِي وَ مَوْلَاتِي، إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَعَثَ أَبَاكِ رَحْمَةً فَلَا تَكُونِي نَقِمَةً، فَرَجَعَتِ الْحِيطَانُ!
حَتَّى سَطَعَتِ الْغَبَرَةُ مِنْ أَسْفَلِهَا فَدَخَلَتْ فِي خَيَاشِيمِنَا.
فمن أين زعموا أنّه لم يطلب الخلافة بلسانه دون سيفه و قد قعد في بيته ستّة أشهر يعلم النّاس، فمّرة يخرج ملبّيا، و مرّة يدارى، و مرّة يقول: و يقال له: [بايع] يقول: فإن لم أفعل، يقال له: تضرب عنقك.
ثمّ دخل بعد ذلك، فيما دخل فيه النّاس، و أشفق على الإسلام و أهله، و خاف أن يثور عليه من كلام متكلّم أو شغب شاغب، فإنّ الأنصار لمّا رأت الأمر قد أزيل عن صاحبه، قالت: فمنّا أمير و منكم أمير، و قالوا:
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 382 · (5) باب: الرّد على من قال: لم قعد عليّ بن أبي طالب عن طلب حقّه؟!