الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
المسترشد في الإمامة · رقم ٣٨٩

و قد احتجّ على الخوارج حين بَعَثَ عَلِيٌّ ع بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، يُحَاجُّهُمْ، فَقَالُوا: نَقَمْنَا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ عَلَى صَاحِبِكَ خِصَالًا كُلُّهَا مُكَفِّرَةٌ مُوبِقَةٌ، تَدْعُو إِلَى النَّارِ!.

أَمَّا الْأُولَى: فَإِنَّهُ مَحَا اسْمَهُ مِنْ إِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ كَتَبَ الْكِتَابَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَنَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ وَ لَسْنَا نَرْضَى أَنْ يَكُونَ عَلِيٌّ ع أَمِيرَنَا.

[وَ أَمَّا] الثَّانِيَةُ: فَإِنَّهُ شَكَّ فِي نَفْسِهِ، حَيْثُ قَالَ لِلْحَكَمَيْنِ: انْظُرَا، فَإِنْ كَانَ مُعَاوِيَةُ أَحَقَّ بِهَا مِنِّي فَأَثْبِتَاهُ، وَ إِنْ كُنْتُ أَوْلَى بِهَا مِنْهُ؟، فَأَثْبِتَانِي، فَإِذَا هُوَ قَدْ شَكَّ فِي نَفْسِهِ، فَلَمْ يَدْرِ أَ هُوَ أَحَقُّ بِهَا أَمْ مُعَاوِيَةُ؟

فَنَحْنُ فِيهِ أَشَدُّ شَكّاً.

وَ أَمَّا الثَّالِثَةُ: فَإِنَّهُ جَعَلَ الْحُكْمَ إِلَى غَيْرِهِ، وَ قَدْ كَانَ عِنْدَنَا مِنْ أَحْكَمِ النَّاسِ.

وَ أَمَّا الرَّابِعَةُ: فَإِنَّهُ حَكَّمَ فِي دِينِ اللَّهِ الرِّجَالَ، وَ لَمْ يَكُ ذَاكَ إِلَيْهِ.

وَ أَمَّا الْخَامِسَةُ: قَسَمَ بَيْنَنَا الْكُرَاعَ وَ السِّلَاحَ يَوْمَ الْبَصْرَةِ، وَ مَنَعَنَا النِّسَاءَ وَ الذُّرِّيَّةَ.

المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 389 · مناشدته ع مع الخوارج‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.