وَ أَمَّا السَّادِسَةُ: فَإِنَّهُ كَانَ وَصِيّاً، فَضَيَّعَ الْوَصِيَّةَ.
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدْ سَمِعْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَقَالَةَ الْقَوْمِ، وَ أَنْتَ أَحَقُّ بِالْجَوَابِ.
فَقَالَ عليه السلام: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ: قُلْ لَهُمْ: أَ لَسْتُمْ تَرْضَوْنَ بِحُكْمِ اللَّهِ وَ حُكْمِ رَسُولِهِ؟
قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أَبْدَأُ عَلَى مَا بَدَأْتُمْ بِهِ أَوَّلَ الْأَمْرِ، فَقَدْ كُنْتُ أَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ صَالَحَ أَبَا سُفْيَانَ وَ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو فَكَتَبْتُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*: هَذَا مَا تَصَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَ صَخْرُ بْنُ حَرْبٍ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: إِنَّا لَا نَعْرِفُ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ، وَ لَا نُقِرُّ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَمَحَوْتُ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ، وَ كَتَبْتُ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ، وَ مَحَوْتُ رَسُولَ اللَّهِ، وَ كَتَبْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ،
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 390 · مناشدته ع مع الخوارج