الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالعصمة والطاعة
المسترشد في الإمامة · رقم ٣٩٧

إِنَّ اللَّهَ ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ، لَمَّا خَلَقَ الْخَلْقَ وَ اخْتَارَ خِيَرَةً مِنْ خَلْقِهِ، وَ اصْطَفَى صَفْوَةً مِنْ عِبَادِهِ أَرْسَلَ رَسُولَهُ مِنْهُمْ وَ أَنْزَلَ كِتَابَهُ عَلَيْهِمْ وَ شَرَعَ لَهُ دِينَهُ، وَ فَرَضَ فَرَائِضَهُ وَ كَانَتِ الْجُمْلَةُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ.

وَ هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْبَيْتِ خَاصَّةً دُونَ غَيْرِهِمْ، فَانْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ، وَ ارْتَدَدْتُمْ، وَ نَقَضْتُمُ الْأَمْرَ، وَ نَكَثْتُمُ الْعَهْدَ وَ لَمْ تَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً، وَ قَدْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ أَنْ تَرُدُّوا الْأَمْرَ إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ، وَ إِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ، الْمَسْتَنْبِطِينَ لِلْعِلْمِ، فَأَقْرَرْتُمْ بِمَنْ جَحَدْتُمْ، وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ لَكُمْ: أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَ إِيَّايَ فَارْهَبُونِ.

إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ وَ الْحِكْمَةِ وَ الْإِيمَانِ آلُ إِبْرَاهِيمَ بَيَّنَهُ اللَّهُ لَكُمْ، فَحُسِدُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً.

المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 397 · مناشدته ع مع الخوارج‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.