لَنَا فَرْضاً وَاجِباً، وَ الْأَفْئِدَةُ مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْنَا، وَ ذَلِكَ دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ ع حَيْثُ قَالَ: فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ.
فَهَلْ نَقَمْتُمْ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ مَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا، فَلَا تَفَرَّقُوا فَتَضِلُّوا، وَ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ، فَقَدْ أَنْذَرْتُكُمْ، وَ دَعَوْتُكُمْ، وَ أَرْشَدْتُكُمْ ثُمَّ أَنْتُمْ أَعْلَمُ وَ مَا تَخْتَارُونَ.
133 وَ قَالَ ع أَيْضاً فِي خُطْبَةٍ [أُخْرَى]: هَلَكَ مَنْ قَارَنَ حَسَداً، وَ قَالَ بَاطِلًا، وَ وَالَى عَلَى عَدَاوَتِنَا أَوْ شَكَّ فِي فَضْلِنَا، إِنَّهُ لَا يُقَاسُ بِنَا آلَ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَحَدٌ، وَ لَا يُسَوَّى بِنَا مَنْ جَرَتْ نِعْمَتُنَا عَلَيْهِمْ، نَحْنُ أَطْوَلُ النَّاسِ أَغْرَاساً، وَ نَحْنُ أَفْضَلُ النَّاسِ أَنْفَاساً، وَ نَحْنُ عِمَادُ الدِّينِ، بِنَا يَلْحَقُ التَّالِي، وَ إِلَيْنَا يَفِيْءُ الْغَالِي، وَ لَنَا خَصَائِصُ حَقِّ الْوَلَايَةِ، وَ فِينَا الْوَصِيَّةُ وَ الْوِرَاثَةُ، وَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ، وَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَ بَعْدَهُ الْمَقَامَ الثَّالِثَ بِأَحْجَارِ الزَّيْتِ، تِلْكَ فَرَائِضُ ضَيَّعْتُمُوهَا، وَ حُرُمَاتٌ انْتَهَكْتُمُوهَا، وَ لَوْ سَلَّمْتُمُ الْأَمْرَ لِأَهْلِهِ، وَ لَوْ أَبْصَرْتُمْ بَابَ الْهُدَى رُشِدْتُمْ.
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 399 · مناشدته ع مع الخوارج