الْفَوَاحِشِ، وَ لَقَدْ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم: لَا تَسْبِقُوهُمْ فَتَضِلُّوا، وَ لَا تُخَالِفُوهُمْ فَتَجْهَلُوا، وَ لَا تَخَلَّفُوا عَنْهُمْ فَتَهْلِكُوا، وَ لَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ كِبَاراً، وَ أَحْكَمُكُمْ صِغَاراً، وَ اتَّبِعُوا الْحَقَّ وَ أَهْلَهُ حَيْثُ كَانُوا قَدْ وَ اللَّهِ فَرَغَ مِنَ الْأَمْرِ، لَا يَزِيدُ فِيمَنْ أَحَبَّنِي رَجُلٌ مِنْهُمْ وَ لَا يَنْقُصُ مِنْهُمْ رَجُلٌ؛ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لِي: يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَخَذَ مِنْ شِيعَتِكَ الْمِيثَاقَ، لَا يَزِيدُ فِيهِمْ رَجُلٌ وَ لَا يَنْقُصُ مِنْهُمْ رَجُلٌ، أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ فِي الْجَنَّةِ.
134 وَ قَالَ ع فِي مَقَامٍ آخَرَ: لَقَدِ اسْتَكْبَرَ أَقْوَامٌ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَضْمَرُوا لِعَلِيٍّ الْغِلَّ الْمَدْفُونَ وَ مِنْ بَعْدِهِ مَا قَعَدُوا لِلثَّقَلِ الْأَكْبَرِ بِالْمَرْصَدِ، حَتَّى أَدْخَلُوا فِيهِ الْإِلْحَادَ وَ قَعَدُوا لِلثَّقَلِ الْأَصْغَرِ بِالاضْطِهَادِ، وَ لَقَدْ أَسَرُّوا فِي رَسُولِ اللَّهِ النَّجْوَى وَ صَدَّقَ فِيهِ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، وَ تَعَارَضُوا عَلَيْهِ الْحَسَدَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ.
وَ اللَّهِ لَقَدِ ارْتَدَّ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ أَقْوَامٌ، ارْتَدُّوا عَلَى الْأَعْقَابِ وَ غَالَتْهُمُ السُّبُلُ، وَ اتَّكَلُوا عَلَى الْوَلَائِجِ، وَ هَجَرُوا السَّبَبَ الَّذِي أُمِرُوا بِمَوَدَّتِهِ، أَصَابُوا بِالْأَمْرِ غَيْرَ أَهْلِهِ، وَ نَقَلُوا الْبِنَاءَ مِنْ غُرُوسِ أَسَاسِهِ، وَ بَنَوْهُ فى غَيْرِ
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 401 · مناشدته ع مع الخوارج