مَوْضِعِهِ.
فَتِلْكَ لَعَمْرِي، أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ، فَتَحُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ بَابَ الْبَلَاءِ، وَ أَغْلَقُوا بَابَ الْعَافِيَةِ، وَ تَرَكُوا الرَّخَاءَ، وَ اخْتَارُوا الْبَلَاءَ، فَصَارُوا فِي غَمْرَةٍ تَغْشَى أَبْصَارَ النَّاظِرِينَ، وَ رَيْبٍ بَنَتْهُ لَهَا عُقُولُ الطَّامِعِينَ، مِنْهَا يُشَعِّثُ الْبُنْيَانَ، وَ اتَّبَعُوا مِلَّةَ مَنْ شَكَّ وَ ظَلَمَ وَ حَسَدَ، وَ رَكَنَ إِلَى الدُّنْيَا، وَ هُوَ الْقَائِلُ لِأَشْبَاهِهِ فِي الْإِسْلَامِ مُضَاهِياً لِلسَّامِرِيِّ، فِي قَوْلِهِ مُقْتَدِياً بِهِ فِي أَفْعَالِهِ، جَاهِلًا لِحَقِّ الْقَرَابَةِ مُسْتَكْبِراً عَنِ الْحَقِّ، مُلْقِياً بِيَدَيْهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ بَعْدَ الْبَيَانِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ الْحُجَجِ الَّتِي تَتْلُو بَعْضُهَا بَعْضاً، مُعْتَدِياً عَلَى
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 402 · مناشدته ع مع الخوارج