الْقَرَابَةِ كَمَا اعْتَدَى فِي السَّبْتِ أَهْلُهُ.
أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ دَمٍ ثَائِرٌ، وَ إِنَّ الثَّائِرَ يُرِيدُ دِمَاءَنَا، وَ الْحَاكِمَ فِي حَقِّ ذِي الْقُرْبَى وَ الْيَتَامَى وَ الْمَسَاكِينِ وَ أَبْنَاءِ السَّبِيلِ: اللَّهُ الَّذِي لَا يَفُوتُهُ مَطْلُوبٌ يُوثَرُ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، مَأْكَلًا بِمَأْكَلٍ وَ مَشْرَباً بِمَشْرَبٍ، أَمَرَّ مِنْ طَعْمِ الْعَلْقَمِ، وَ كَمَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، وَ يَحْسَبُكُمْ مَا تَزَوَّدْتُمْ، وَ حَمَلْتُمْ عَلَى ظُهُورِكُمْ مِنْ مَطَايَا الْخَطَايَا، مَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا.
ثُمَّ أَقْبَلَ ع عَلَى الْحَسَنِ ع، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، مَا زَالَ أَبُوكَ مَدْفُوعاً عَنْ حَقِّهِ، مُسْتَأْثَراً عَلَيْهِ مُنْذُ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى يَوْمِ النَّاسِ هَذَا، وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ.
136 وَ قَالَ ع فِي مَقَامٍ آخَرَ: أَيُّهَا النَّاسُ، اسْتَصْبِحُوا مِنْ شُعْلَةِ مِصْبَاحٍ وَاضِحٍ، وَ امْتَاحُوا مِنْ عَيْنٍ صَافِيَةٍ، قَدْ رُوِّقَتْ مِنَ الْكَدَرِ، وَ امْتَارُوا مِنْ طَوْرِ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ، فَلَعَمْرِي مَا فُوِّضَ إِلَيْكُمْ؛
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 403 · مناشدته ع مع الخوارج