يَعُودَ أَسْفَلُكُمْ أَعْلَاكُمْ، وَ لَقَدْ عُدْتُمْ كَهَيْئَتِكُمْ يَوْمَ بُعِثَ فِيكُمْ نَبِيُّكُمْ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَقَدْ تَبَيَّنْتُ بِهَذَا الْمَوْقِفِ وَ بِهَذَا الْأَمْرِ، وَ مَا كَتَمْتُ رَحْمَةً وَ لَا سَقَطْتُ وَسْمَةً، هَلَكَ مَنِ ادَّعَى، وَ خابَ مَنِ افْتَرى، الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةُ الطَّرِيقِ، وَ الْمَنْهَجُ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ آثَارِ النُّبُوَّةِ.
أَلَا إِنَّ أَبْغَضَ عَبْدٍ خَلَقَهُ اللَّهُ لَعَبْدٌ وَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ، وَ رَجُلٌ قَمَشَ فِي أَشْبَاهِ النَّاسِ عِلْماً فَسَمَّاهُ النَّاسُ عَالِماً، حَتَّى إِذَا وَرَدَ مِنْ آجِنٍ، وَ ارْتَوَى مِنْ غَيْرِ طَائِلٍ، قَعَدَ قَاضِياً لِلنَّاسِ لِتَخْلِيصِ مَا اشْتَبَهَ مِنْ غَيْرِهِ، فَإِنْ قَاسَ شَيْئاً بِشَيْءٍ لَمْ يُكَذِّبْ بَصَرَهُ، وَ إِنْ أَظْلَمَ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَتَمَ مَا يَعْرِفُ مِنْ نَفْسِهِ، لِكَيْلَا يُقَالَ: خَبَّاطُ عَشَوَاتٍ، وَ مِفْتَاحُ جَهَالاتٍ لَا يَسْأَلُ عَمَّا لَا يَعْلَمُ، فيسأل [فَيَسْلَمَ وَ لَا يَنْهَضُ بِعِلْمٍ قَاطِعٍ [فَيَغْنَمَ يُذْرِي الرِّوَايَةَ إِذْرَاءَ الرِّيحِ الْهَشِيمَ، تَصْرُخُ مِنْهُ الْمَوَارِيثُ، يُحَلُّ بِقَضَائِهِ الْفَرْجُ الْحَرَامُ، وَ يُحَرَّمُ بِقَضَائِهِ الْفَرْجُ الْحَلَالُ لَا يلى [مَلِيٌ بِتَصْدِيرِ مَا وَرَدَ عَلَيْهِ، وَ لَا ذَاهِلٌ عَمَّا فَرَّطَ عَنْهُ؛
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 405 · مناشدته ع مع الخوارج