أَلَا إِنَّ عِلْمَ الَّذِي هَبَطَ بِهِ آدَمُ وَ جَمِيعَ مَا فُضِّلَتْ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ (عليهم السلام) فى عِتْرَةِ نَبِيِّكُمْ، فَأَيْنَ يُتَاهُ بِكُمْ وَ أَيْنَ تَذْهَبُونَ؟، يَا مَعْشَرَ مَنْ نَجَا مِنْ أَصْحَابِ السَّفِينَةِ، هَذَا مَثَلُهَا فِيكُمْ كَمَا نَجَا فِي هَاتِيكَ مَنْ، فَكَذَلِكَ مَنْ يَنْجُو فِي هَذِهِ مِنْكُمْ مَنْ يَنْجُو، وَيْلٌ لِمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُمْ، إِنَّهُمْ لَكُمْ كَالْكَهْفِ لِأَصْحَابِ الْكَهْفِ سَمُّوهُمْ بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِمْ، وَ مِمَّا سُمُّوا بِهِ فِي الْقُرْآنِ، هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ فَاشْرَبُوا وَ هذا مِلْحٌ أُجاجٌ فَاحْذَرُوا، إِنَّهُمْ بَابُ حِطَّةٍ فَادْخُلُوا؛ أَلَا إِنَّ الْأَبْرَارَ مِنْ عِتْرَتِي وَ أَطَايِبِ أَرُومَتِي، أَعْلَمُ النَّاسِ صِغَاراً وَ أَعْلَمُهُمْ كِبَاراً، مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلِمْنَا، وَ مِنْ قَوْلِ صَادِقٍ سَمِعْنَا، فَإِنْ تَتَّبِعُوا آثَارَنَا تَهْتَدُوا بِبَصَائِرِنَا، وَ إِنْ تُدْبِرُوا عَنَّا يُهْلِكْكُمُ اللَّهُ بِأَيْدِينَا، أَوْ بِمَا شَاءَ، مَعَنَا رَايَةُ الْحَقِّ، مَنْ تَبِعَهَا لَحِقَ، وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا مُحِقَ، وَ بِنَا يُنِيرُ اللَّهُ الزَّمَانَ الْكَلِفَ، وَ بِنَا يُدْرِكُ اللَّهُ تِرَةَ كُلِّ مُؤْمِنٍ، وَ بِنَا يَفُكُّ اللَّهُ رِبْقَةَ الذُّلِّ عَنْ أَعْنَاقِكُمْ، وَ بِنَا يَخْتِمُ اللَّهُ لَا بِكُمْ.
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 406 · مناشدته ع مع الخوارج