وَ قَالَ ع فِي مَوْطِنٍ آخَرَ: يَا مَعْشَرَ النَّاسِ، أَنَا أَنْفُ الْهُدَى وَ عَيْنَاهُ،- وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى وَجْهِهِ.
يَا مَعْشَرَ النَّاسِ، لَا تَسْتَوْحِشُوا فِي طَرِيقِ الْهُدَى لِقِلَّةِ أَهْلِهِ، فَإِنَّ النَّاسَ [قَدِ] اجْتَمَعُوا عَلَى مَائِدَةٍ شِبَعُهَا قَصِيرٌ وَ جُوعُهَا طَوِيلٌ، وَ اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ.
يَا مَعْشَرَ النَّاسِ، إِنَّمَا عَقَرَ نَاقَةَ ثَمُودَ رَجُلٌ وَاحِدٌ، فَأَصَابَهُمُ الْعَذَابُ بِنِيَّاتِهِمْ فِي عَقْرِهَا، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ.
وَ قَالَ لَهُمْ نَبِيُّ اللَّهِ: ناقَةَ اللَّهِ وَ سُقْياها فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها وَ قَالَ: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُونِ وَ لا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ، الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَ لا يُصْلِحُونَ وَ قَالَ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ.
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 407 · مناشدته ع مع الخوارج