وَ قَالَ ع فِي مَقَامٍ آخَرَ قَوْلًا قَاطِعاً لِمَنْ فَهِمَهُ فِيهِ لِأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ مُقْنِعٌ أَنَّهُ: [لَمْ] يُوجِسْ مُوسَى [ع] مِنْ نَفْسِهِ خِيفَةً أَشْفَقَ عَلَيْهِ مِنْ غَلَبَةِ الرِّجَالِ، وَ ذَوِي الضَّلَالِ، وَ كَانَ بَنُو يَعْقُوبَ عَلَى الْمَحَجَّةِ الْعُظْمَى حَتَّى بَاعُوا أَخَاهُمْ وَ عَقُّوا أَبَاهُمْ، وَ بَعْدَ الْإِقْرَارِ تَوْبَتُهُمْ، وَ بِاسْتِغْفَارِ أَبِيهِمْ رَاحَتُهُمْ، الْيَوْمَ تَوَافَقْنَا عَلَى حُدُودِ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ، وَ تَتَأَهَّبُ أَبْنَاؤُهُ، مَنْ وَثِقَ بِمَاءٍ لَمْ يَظْمَأْ.
وَ خَطَبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، بَعْدَ إِفْضَاءِ الْأَمْرِ إِلَيْهِ وَ كَفَتْنَا الْمَئُونَةُ بِمَا ذَكَرَ فِيهَا مِمَّا احْتَاجَ إِلَيْهِ النَّاسُ مِنْ عِلَّةِ قُعُودِهِ وَ بَيْعَتِهِ لِأَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ، وَ ذَلِكَ حِينَ سُئِلَ عَنْهُمَا، فَقَالَ: لَوْ قَاتَلْتُمْ عَدُوَّكُمْ كَانَ أَصْلَحَ لَكُمْ مِنْ مَسْأَلَتِي عَنْهُمَا،!.
141 وَ رَوَى الشَّعْبِيُ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِي قَالَ: خَطَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع بَعْدَ مَا افْتُتِحَتْ مِصْرُ، ثُمَّ قَالَ:
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 408 · مناشدته ع مع الخوارج