وَ إِنِّي مُخْرِجٌ إِلَيْكُمْ كِتَاباً، وَ كَتَبَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَنْ قَرَأَ كِتَابِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُسْلِمِينَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم بَشِيراً وَ نَذِيراً لِلْعَالَمِينَ وَ أَمِيناً عَلَى التَّنْزِيلِ، وَ شَهِيداً عَلَى الْأُمَّةِ، وَ كُنْتُمْ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ عَلَى شَرِّ دِينٍ تَنْحِتُون فِي حِجَارَةٍ خَشِنٍ مِنْ صَفَاةٍ صُمٍّ، وَ تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ، وَ تَقْتُلُونَ أَوْلَادَكُمْ وَ تَقْطَعُونَ أَرْحَامَكُمْ، وَ تَأْكُلُونَ أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ*، سُبُلُكُمْ خَائِفَةٌ، وَ الْأَصْنَامُ فِيكُمْ مَنْصُوبَةٌ؛ فَمَنَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ بَعَثَهُ إِلَيْكُمْ رَسُولًا، فَقَالَ: هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ إِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ.
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 409 · مناشدته ع مع الخوارج