وَ قَالَ قَائِلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ اسْتَخْلَفَ أَبَا بَكْرٍ فِي حَيَاتِهِ، لِأَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ وَ الصَّلَاةُ هِيَ الْإِمَامَةُ؛ فَعَلَامَ الْمَشُورَةُ فِيهِ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ اسْتَخْلَفَهُ؟!
فَأَتَى رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ [ص] يَعْرِضُونَ عَلَيَّ النُّصْرَةَ.
مِنْهُمْ خَالِدٌ، وَ أَبَانٌ ابْنَا سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، وَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيُ وَ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ، وَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، وَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَقُلْتُ لَهُمْ: إِنَّ عِنْدِي مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ الْعَهْدَ وَ لَهُ الْوَصِيَّةُ، وَ لَيْسَ لِي أَنْ أُخَالِفَهُ، وَ لَسْتُ أُجَاوِزُ أَمْرَهُ، وَ مَا أَخَذَهُ عَلَيَّ اللَّهُ، لَوْ خَزَمُوا أَنْفِي لَأَقْرَرْتُ سَمْعاً وَ طَاعَةً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، فَبَيْنَا أَنَا عَلَى ذَلِكَ، إِذْ قِيلَ: قَدِ انْثَالَ النَّاسُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَ أَجْفَلُوا عَلَيْهِ لِيُبَايِعُوهُ، وَ مَا ظَنَنْتُ أَنَّهُ تَخَلَّفَ عَنْ جَيْشِ أُسَامَةَ، إِذْ كَانَ
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 411 · مناشدته ع مع الخوارج