وَ قَامَ فَرْوَةُ بْنُ عُمَرَ الْأَنْصَارِيُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ هَلْ فِيكُمْ رَجُلٌ تَحِلُّ لَهُ الْخِلَافَةُ، أَوْ يُقْبَلَ فِي الشُّورَى فِيهِ مَا فِي عَلِيٍّ؟
قَالُوا: لَا، قَالَ: فَهَلْ فى عَلِيٍّ مَا لَيْسَ فى أَحَدٍ مِنْكُمْ؟
قَالُوا: نَعَمْ!، قَالَ: فَمَا صَدَّكُمْ عَنْهُ؟!
قَالُوا: اجْتِمَاعُ النَّاسِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ؟!
قَالَ: أَمَا وَ اللَّهِ لَئِنْ كُنْتُمْ أَصَبْتُمْ أَسِنَّتَكُمْ لَقَدْ أَخْطَأْتُمْ سُنَنَكُمْ، فَلَوْ جَعَلْتُمُوهَا فِي عَلِيٍّ لَأَكَلْتُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ؛ فَتَوَلَّى أَبُو بَكْرٍ فَصَحِبْتُهُ وَ اللَّهِ مُنَاصِحاً، وَ أَطَعْتُهُ فِيمَا أَطَاعَ اللَّهَ، جَاهَدَ وَ مَا طَمِعْتُ أَنْ لَوْ حَدَثَ بِهِ حَادِثٌ وَ أَنَا حَيٌّ أَنْ يَرُدَّ الْأَمْرَ الَّذِي نَازَعْتُهُ فِيهِ إِلَى طَمَعٍ مُسْتَيْقِنٍ، وَ لَا يَئِسْتُ مِنْهُ يَأْسَ مَنْ لَا يَرْجُوهُ، وَ لَوْ لَا خَاصَّةُ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عُمَرَ، وَ أَمْرٌ قَدْ عَقَدَاهُ بَيْنَهُمَا، لَظَنَنْتُ أَنَّهُ لَا يَدْفَعُهَا عَنِّي هَذَا، وَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم لِبُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِ، وَ ذَلِكَ:
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 413 · مناشدته ع مع الخوارج