عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُمْ فِي الْأَمْرِ نَصِيبٌ مَا بَقُوا، وَ أَخَذُوا بِأَنْفَاسِهِمْ، وَ اعْتَرَضَ فِي حُلُوقِهِمْ، فَأَجْمَعُوا إِجْمَاعاً وَاحِداً، فَصَرَفُوا الْوِلَايَةَ عَنِّي إِلَى عُثْمَانَ وَ أَخْرَجُونِي مِنَ الْإِمْرَةِ عَلَيْهِمْ!
رَجَاءَ أَنْ يَنَالُوهَا وَ يَتَدَاوَلُوهَا، ثُمَّ قَالُوا هَلُمَّ فَبَايِعْ وَ إِلَّا جَاهَدْنَاكَ!!.
فَبَايَعْتُ مُسْتَكْرَهاً، وَ صَبَرْتُ مُحْتَسِباً، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ إِنَّكَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ لَحَرِيصٌ، قُلْتُ: حِرْصِي عَلَى أَنْ يَرْجِعَ حَقِّي فِي عَافِيَةٍ، وَ لَا يَجُوزُ لِي عَنْهُ السُّكُوتُ لِإِثْبَاتِ الْحُجَّةِ عَلَيْكُمْ، وَ أَنْتُمْ حَرَصْتُمْ عَلَى دُنْيَا تَبِيدُ، فَإِنِّي قَدْ جَعَلَنِيَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَوْلَى بِهِ مِنْكُمْ، وَ أَنْتُمْ تَصْرِفُونَ وَجْهِي دُونَهُ، وَ تَحُولُونَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ، فَبُهِتُوا، وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ*.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَعْدِيكَ عَلَى قُرَيْشٍ، فَإِنَّهُمْ قَطَعُوا رَحِمِي، أَضَاعُوا سُنَّتِي، وَ صَغَّرُوا عَظِيمَ مَنْزِلَتِي، وَ أَجْمَعُوا عَلَى مُنَازَعَتِي، أَمْراً كُنْتُ أَوْلَى النَّاسِ بِهِ مِنْهُمْ فَسَلَبُونِيهِ، ثُمَّ قَالُوا: أَلَا إِنَّ فِي الْحَقِّ أَنْ تَأْخُذَهُ، وَ فِي الْحَقِّ أَنْ تُمْنَعَهُ فَاصْبِرْ كَمَداً أَوْ مِتْ مُتَأَسِّفاً حَنَقاً، وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 416 · مناشدته ع مع الخوارج