اسْتَطَاعُوا أَنْ يَدْفَعُوا قَرَابَتِي كَمَا قَطَعُوا سُنَّتِي لَفَعَلُوا، وَ لَكِنْ لَمْ يَجِدُوا إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا، وَ كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَهِدَ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ لَكَ وَلَايَةُ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي فَإِنْ وَلَّوْكَ فِي عَافِيَةٍ وَ اجْتَمَعُوا عَلَيْكَ بِالرِّضَا فَقُمْ بِأَمْرِهِمْ، وَ إِنِ اخْتَلَفُوا عَلَيْكَ فَدَعْهُمْ وَ مَا هُمْ فِيهِ، فَإِنَّ اللَّهَ سَيَجْعَلُ لَكَ مَخْرَجاً.
فَنَظَرْتُ فَإِذَا لَيْسَ مَعِي رَافِدٌ وَ لَا ذَابٌّ، وَ لَا مُسَاعِدٌ إِلَّا أَهْلُ بَيْتِي فَضَنِنْتُ بِهِمْ عَلَى الْمَوْتِ وَ الْهَلَاكِ وَ لَوْ كَانَ بِهِمْ حَمْزَةُ أَوْ أَخِي جَعْفَرٌ، مَا بَايَعْتُ كُرْهاً، فَأَغْضَيْتُ عَلَى الْقَذَى وَ تَجَرَّعْتُ الشَّجَى، وَ صَبَرْتُ مِنْ كَظْمِ الْغَيْظِ عَلَى أَمَرَّ مِنَ الْعَلْقَمِ وَ آلَمَ القلوب [لِلْقُلُوبِ مِنْ حَزِّ الشِّفَارِ،.
ثُمَّ تَفَاقَمَتِ الْأُمُورُ، فَمَا زَالَتْ تَجْرِي عَلَى غَيْرِ جِهَتِهَا، فَصَبَرْتُ
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 417 · مناشدته ع مع الخوارج