حُظُوظِهِنَّ فَمَوَارِيثُهُنَّ عَلَى الْأَنْصَافِ مِنْ مَوَارِيثِ الرِّجَالِ.
وَ قَادَهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ إِلَى الْبَصْرَةِ، وَ ضَمِنَ لَهُمَا الْأَمْوَالَ وَ الرِّجَالَ، فَبَيْنَا هُمَا يَقُودَانِهَا إِذَا هِيَ تَقُودُهُمَا، فَاتَّخَذَاهَا دَرِيئَةً يُقَاتِلَانِ بِهَا وَ إِلَى خَطِيئَةٍ أَعْظَمَ مِمَّا أَتَيَا أَخْرَجَا أُمَّهُمَا زَوْجَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَشَفَا عَنْهَا حِجَاباً سَتَرَهُ اللَّهُ جَلَّ اسْمُهُ عَلَيْهَا، وَ صَانَا حَلَائِلَهُمَا مَا أَنْصَفَا اللَّهَ وَ لَا رَسُولَهُ فَأَصَابُوا ثَلَاثَ خِصَالٍ مِنْ حَقِّهَا عَلَى مَنْ فَعَلَهَا مِنَ النَّاسِ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، الْبَغْيَ وَ النَّكْثَ وَ الْمَكْرَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ وَ قَالَ تَعَالَى: فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَ قَالَ تَعَالَى: وَ لا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ.
فَقَدْ وَ اللَّهِ بَغَيَا عَلَيَّ وَ نَكَثَا بَيْعَتِي، وَ غَدَرَا بِي، إِنِّي مُنِيتُ بِأَرْبَعَةٍ مَا مُنِيَ أَحَدٌ بِمِثْلِهِنَّ، مُنِيتُ بِأَطْوَعِ النَّاسِ فِي النَّاسِ، عَائِشَةَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ وَ بِأَشْجَعِ النَّاسِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَ بِأَخْصَمِ النَّاسِ طَلْحَةَ بْنِ
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 419 · مناشدته ع مع الخوارج