أَوَّلَكُمَا قَادَنَا إِلَى الْجَنَّةِ فَلَا يَقُودُنَا آخِرُكُمَا إِلَى النَّارِ؛ أَمَّا يَمِينِي فَشَغَلَهَا عَنِّي عَلِيُّ [بْنُ أَبِي طَالِبٍ] عليه السلام بِبَيْعَتِي إِيَّاهُ وَ أَمَّا شِمَالِي فَهَذِهِ خُذَاهَا فَارِغَةً إِنْ شِئْتُمَا!، فَخُنِقَ حَتَّى مَاتَ.
وَ قَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمٍ التَّمِيمِيُّ، فَقَالَ: يَا طَلْحَةُ تَعْرِفُ هَذَا الْكِتَابَ؟
قَالَ: نَعَمْ هَذَا كِتَابِي إِلَيْكَ، قَالَ: هَلْ تَدْرِي مَا فِيهِ؟
قَالَ: اقْرَأْهُ عَلَيَّ، فَقَرَأَهُ، فَإِذَا فِيهِ عَيْبُ عُثْمَانَ وَ دُعَاؤُهُ إِلَى قَتْلِهِ، ثُمَّ أَخَذَا عَامِلِي عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ أَمِيرَ الْأَنْصَارِ فَمَثَّلَا بِهِ، وَ نَتَفَا كُلَّ شَعْرَةٍ فِي رَأْسِهِ وَ وَجْهِهِ، وَ قَتَلَا شِيعَتِي، طَائِفَةً صَبْراً وَ طَائِفَةً غَدْراً، جَالَدُوا بِالسُّيُوفِ حَتَّى لَقُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ صَادِقِينَ، فَوَ اللَّهِ لَوْ لَمْ يُصِيبُوا مِنْهُمْ إِلَّا رَجُلًا وَاحِداً مُتَعَمِّدِينَ بِقَتْلِهِ لَحَلَّ لِي قِتَالُهُمْ وَ قَتْلُ ذَلِكَ الْجَيْشِ كُلِّهِ؛ أَمَا طَلْحَةُ فَرَمَاهُ مَرْوَانُ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ، وَ أَمَّا الزُّبَيْرُ فَذَكَرَ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَهُ: تُقَاتِلُ عَلِيّاً وَ أَنْتَ لَهُ ظَالِمٌ فَرَجَعَ مِنَ الْحَرْبِ عَلَى
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 421 · مناشدته ع مع الخوارج