عَمَّارٍ وَ آوَى الْحَكَمَ بْنَ الْعَاصِ طَرِيدَ رَسُولِ اللَّهِ، وَ اسْتَعْمَلَ الْفَاسِقَ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ وَ قَدْ ضُرِبَ فِي الْخَمْرِ وَ سَلَّطَ خَالِدَ بْنَ الوليد على عُرْفُطَةَ الْعُذْرِيِ وَ أَنْحَى عَلَى كِتَابِ اللَّهِ يُحَرِّفُهُ وَ يُحْرِقُهُ!!
فَقُلْتُ: لَا أَرَى قَتْلَهُ الْيَوْمَ، وَ أَنْتَ الْيَوْمَ تَطْلُبُ بِدَمِهِ!؟
فأتياه [فَابْنَاهُ مَعَكُمَا عَمْرٌو وَ سَعِيدٌ،، فخلياه [فَخَلُّوا عَنْهُمَا يَطْلُبَانِ بِدَمِ أَبِيهِمَا، مَتَى كَانَتْ أَسَدٌ وَ تَيْمٌ أَوْلِيَاءَ دَمِ بَنِي أُمَيَّةَ!؟
فَانْقَطَعَا عِنْدَ ذَلِكَ؛ وَ قَامَ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ الْخُزَاعِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ: يَا هَذَانِ لَا تُخْرِجَانَا مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ عَلَى أَنْفُسِكُمَا، وَ لَا تَحْمِلَانَا عَلَى نَقْضِ بَيْعَتِهِ، فَإِنَّهَا لِلَّهِ رِضًى، أَ مَا وَسِعَتْكُمَا بُيُوتُكُمَا حَتَّى جِئْتُمَا بِأُمِّ الْمُؤْمِنِينَ لِطَاعَتِهَا إِيَّاكُمَا مِنْ مَسِيرِهَا مَعَكُمَا، وَ كُفَّا عَنَّا أَنْفُسَكُمَا، وَ ارْجِعَا، [مِنْ حَيْثُ جِئْتُمَا] فَأَبَيَا عَلَيْهِ؛ ثُمَّ نَظَرْتُ فِي أَهْلِ الشَّامِ فَإِذَا هُمْ بَقِيَّةُ الْأَحْزَابِ وَ حُثَالَةُ الْأَعْرَابِ فَرَاشُ نَارٍ، وَ ذِبَّانُ طَمَعٍ، تَجَمَّعُوا مِنْ كُلِّ أَوْبٍ وَ مَنْزِلٍ مِمَّنْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُؤَدَّبَ وَ يُدَرَّبَ وَ يُوَلَّى عَلَيْهِ، لَيْسُوا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ لَا التَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ، فَسِرْتُ إِلَيْهِمْ وَ دَعَوْتُهُمْ إِلَى الطَّاعَةِ وَ الْجَمَاعَةِ فَأَبَوْا إِلَّا شِقَاقِي
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 426 · مناشدته ع مع الخوارج