أو أثنى عليه، فكشفوا عن أمر كان مستورا عن كثير من الأمّة، و بعثوا على إظهاره بعد أن كنّا ممسكين عن شرحه، و نحن الآن نظهره و نكشفه، إذ أبوا و عدّوا كونه مع رسول اللّه ص في الغار فضيلة، حتّى يقف عليه أهل المعرفة [فنقول]: إنّ اللّه جلّ ذكره ذكر السّكينة في كتابه في مواضع كثيرة، فأيّ موضع ذكر فيه نبيّه و المؤمنين معه وصلتهم به، قال اللّه تعالى: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ و قال تعالى: وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَ ضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ- إلى قوله-: ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ و قال تعالى: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 435 · (6) الباب السّادس حول قصّة الغار