الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالغدير والولاية
المسترشد في الإمامة · رقم ٤٥٤

فَقِيلَ لِسُفْيَانَ وَ ابْنِ حَيٍّ: مَا تَقُولَانِ فِيمَا كَانَ مِنَ الْأَوَّلِ فِي ذَلِكَ؟

فَقَالا: كَانَتْ سَيِّئَةً لَمْ تَتِمَّ.

ثُمَّ جَعَلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، هَذَا الْفِعْلَ أَصْلًا، وَ قَالَ فِي الرَّجُلِ إِذَا أَحْدَثَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ إِذَا فَرَغَ مِنَ التَّشَهُّدِ إِنَّ صَلَاتَهُ تَامَّةٌ!، فَكَرِهَ عَلِيٌّ عليه السلام أَنْ يُقْدِمَ عَلَيْهِ حَتَّى اسْتَثْبَتَ، وَ أَوْجَبَ عَلَيْهِ الْحُجَّةَ، فَقَالَ: أَ بَعْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاهُ، وَ بَعْدَ قَوْلِهِ: أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، وَ بَعْدَ كَذَا وَ كَذَا وَ عَدَّدَ خِصَالًا [أَ] هَذِهِ سَبِيلُهَا؟

قَالَ: نَعَمْ، فَقَبَضَ عَلِيٌّ عليه السلام صَدْرَهُ بِيَدِهِ، فَجَعَلَ يَرْغُو رُغَاءَ الْبَعِيرِ، وَ نَبَعَ بَوْلُهُ فِي الْمَسْجِدِ، وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِمَا يَمُدُّونَهُمَا لِتَخْلِيصِهِ مِنْ يَدِهِ، فَرَامُوا مَرَاماً صَعْباً مُسْتَحِيلًا مِنَ الْإِمْكَانِ، فَنَادَاهُمُ الْأَوَّلُ: نَحْلِفُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ أَنْ لَوْ تَمَالَأَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْأَرْضِ مَا اسْتَنْقَذُوهُ مِنْهُ، وَ لَكِنْ نَاشَدُوهُ بِحَقِّ صَاحِبِ الْقَبْرِ!!

فَلَمَّا نَاشَدُوهُ خَلَّى عَنْهُ، وَ قَالَ: «لَوْ عَزَمْتُ عَلَى مَا هَمَمْتُ بِهِ لَشَقَقْتُكَ شَقَّ الثَّوْبِ»، وَ تَرَكَهُ وَ أَمْسَكَ عَنْهُ كَمَا أَمْسَكَ عَنْ طَلَبِ حَقِّهِ بِالسَّيْفِ.

المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 454 · (7) الباب السّابع: شرح قول النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ ع: أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى (و إخراج قصصه)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.