و أخرى: أنّ المؤمنين أحبّوا عليّا كما أحبّ أصحاب هارون، و أبغضه المنافقون، كما أبغض هارون عبدة العجل، فَأَخْبَرَهُ النَّبِيُّ ص بِذَلِكَ، وَ قَالَ: لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ.
و أُخْرَى: أَنَّ مُوسَى لَمَّا دَخَلَ عَلَى فِرْعَوْنَ، وَ هَارُونُ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ فِي الدِّيبَاجِ وَ الذَّهَبِ، فَقَالَ لِمُوسَى مَنْ يُصَدِّقُكَ؟
فَقَالَ: هَذَا الْقَائِمُ عَلَى رَأْسِكَ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّهُ صَادِقٌ وَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ إِلَيْكَ، فَقَالَ: إِنِّي لَا أُعَاقِبُهُ إِلَّا بِإِخْرَاجِهِ مِنْ تَكْرِمَتِي، وَ إِلْحَاقِهِ بِدَرَجَتِكَ، فَدَعَا لَهُ بِجُبَّةِ صُوفٍ وَ أَلْبَسَهُ إِيَّاهَا، وَ بِعَصًا فَوَضَعَهَا فِي يَدِهِ فَعَوَّضَهُ اللَّهُ مِنْ
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 457 · (7) الباب السّابع: شرح قول النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ ع: أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى (و إخراج قصصه)