الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالغدير والولاية
المسترشد في الإمامة · رقم ٤٦٢

نَحْنُ أَهْلُ الْحَرَمِ وَ لَا نَخْرُجُ مِنْهُ، فَفَسَدَ لِذَلِكَ أَيْضاً حَجُّهُمْ وَ بَطَلَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ بَعْدُ: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ، وَ إِسْمَاعِيلَ، ثُمَّ اسْتَدَارَتِ السِّنُونَ وَ أَطْلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى ذَلِكَ لَمَّا جَعَلَ مَكَّةَ فِي يَدَيْهِ، فَبَعَثَ أَبَا بَكْرٍ وَ مَعَهُ سُورَةُ الْبَرَاءَةِ، وَ أَمَرَهُ بِإِقَامَةِ الْحَجِّ لِلْمُشْرِكِينَ، لِيَثْبُتَ الْيَدُ، وَ كَانَ صلى الله عليه وآله وسلم عَالِماً بِأَنَّ الزَّمَانَ، قَدِ اسْتَدَارَ، فَلَمْ يُطْلِعْهُمْ عَلَى ذَلِكَ، وَ لَا أَعْلَمَ أَبَا بَكْرٍ، وَ تَرَكَهُمْ وَ إِيَّاهُ جَهْلًا، لَا يَدْرُونَ أَ فِي وَقْتِ الْحَجِّ هُمْ؟

أَمْ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ، وَ لَا أَمَرَهُ أَنْ يَمْضِيَ إِلَى عَرَفَاتٍ، فَمَضَى أَبُو بَكْرٍ، فَقَامَ مَعَهُمْ بِالْمُزْدَلِفَةِ، عَلَى سُنَّةِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ بِبَاطِلِ الْحَجِّ، فَخُتِمَتْ حِجَجُ الْجَاهِلِيَّةِ الْفَاسِدَةُ زَمَاناً وَ مَكَاناً بِأَبِي بَكْرٍ، وَ طَهَّرَ اللَّهُ الْحَرَمَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِعَلِيٍّ ع، فالأمر الفاسد وقتا و مكانا ما توجّه فيه أبو بكر و نزّه عنه عليّ ع.

و الأمر الحقّ الّذي هو في قرائة برائة على المشركين عزل عنه أبو بكر و توجّه به عليّ، و كذلك نزّهه صلى الله عليه وآله وسلم عن الصّلاة في المدينة بالمنافقين، إذ كان عليه السلام لا يجوز أن يكون إماما لقوم ليس فيهم إلّا منافق أو مشرك فهذه هي العلّة.

المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 462 · (7) الباب السّابع: شرح قول النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ ع: أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى (و إخراج قصصه)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.