أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم بِإِظْهَارِ وَلَايَةِ عَلِيٍّ عليه السلام، فَقَالَ: يَا رَبِّ، النَّاسُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِالْجَاهِلِيَّةِ، وَ مَتَى أَفْعَلُ، قَالَ النَّاسُ: فَعَلَ بِابْنِ عَمِّهِ كَذَا وَ كَذَا!، فَلَمَّا قَضَى حَجَّهُ، رَجَعَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِغَدِيرِ خُمٍّ، أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ فَنَادَى: الصَّلاةَ جَامِعَةً، فَاجْتَمَعُوا، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ، وَ مَعَهُ عَلِيٌّ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَ لَسْتُمْ تَزْعُمُونَ؟
أَنِّي مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ؟
قَالُوا: بَلَى، قَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ، وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ، وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ، وَ أَعِنْ مَنْ أَعَانَهُ، وَ أَبْغِضْ مَنْ أَبْغَضَهُ، وَ أَحِبَّ مَنْ أَحَبَّهُ.
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 470 · [رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الْمُسْلِمُونَ فِي غَدِيرِ خُمٍّ بَعْدَ حِجَّةِ الْوَدَاعِ]