و ذلك أنّه لا خيرة مع اللّه جلّ ذكره الّذي يعلم الغيب، و لا مع رسول اللّه، و لا يجوز إتّباع الظنّ إنّما هو اليقين، فتأوّل المنافقون، كما قال اللّه عزّ و جلّ: وَ قَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ.
فمنهم من قال ذلك، ولاء التّكافؤ الّذي المؤمنون به بعضهم أولى ببعض، و منهم من قال: إنّه عنى بالولاية الّتي جعلها اللّه لرسوله، و جعله أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ.
فمن ذهب إلى ولاء التّكافؤ، فقد سخف رسول اللّه أن يجمع النّاس و ينادي الصّلاة جامعة، و الرّمضاء تحرقهم!!
فيقول:
من اعتقته فقد اعتقه عليّ عليه السلام، و لم يكن جمع عبيده و مواليه فقط، إنّما جمع النّاس على طبقاتهم و في الجمع عمر حين ضرب بيده على منكب عليّ عليه السلام، و قال: أصبحت يا بن أبي طالب مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة!!، و إذا كان ولاء التّكافؤ، فما معنى قول عمر، و قد أقرّ أنّه مولاه!؟.
و قالت العلماء لمن خالفهم من المنافقين و المخالفين: إنّ هذا القول من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يحتمل خمسة معاني لا غير، فمنها ولاء النّبوّة، و ولاء الإيمان، و ولاء الإسلام، و ولاء العتق، و ولاء الولاية، ثمّ نظروا
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 472 · [رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الْمُسْلِمُونَ فِي غَدِيرِ خُمٍّ بَعْدَ حِجَّةِ الْوَدَاعِ]