الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالغدير والولاية
المسترشد في الإمامة · رقم ٤٧٣

و قاسوا الوجوه الخمسة، فأجمعوا أنّه لا يجوز أن يقوم النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في مجمع ينادي بتوكيد أمر لا معنى له، و لا حاجة بالنّاس إليه، و لا منفعة لهم فيه، فيكون قيامه عابث و هذا منفيّ عنه صلى الله عليه وآله وسلم.

ثمّ نظروا هل يجوز أن يكون ذلك ولاء النبوّة و الرّياسة فاستحال لقوله ص لانبيّ بعدي؛ ثمّ نظروا هل يجوز أن يكون ذلك ولاء الإيمان، أو الإسلام، أو العتق فوجدوا أنّ المعروف عند النّاس، أن المؤمن وليّ المؤمن لا وليّ الكافر، و قد يكون إيمان عليّ عليه السلام قبل أن يقول النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: ألولاء لمن أعتق، و لم يكن بهم حاجة أن يقوم النّبيّ فيهم فيعلمهم ما كان عندهم مشهورا.

فقد بطلت الوجوه الخمسة باجماعهم، و أجمعوا ضرورة أنّ معنى الولاية أن يكون أولى بهم من أنفسهم، كما كان النّبيّ أولى بهم من أنفسهم، لا أمر لهم معه، وَ قَدْ شَرَحَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي كَلَامٍ لَهُ، فَقَالَ: إِنِّي وُلِّيتُ هَذَا الْأَمْرَ دُونَ قُرَيْشٍ، لِأَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: الْوِلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، فَجَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ بِعِتْقِ الرِّقَابِ مِنَ النَّارِ وَ عِتْقِهَا مِنَ النَّسِيءِ، فَهَذَانِ اجْتَمَعَا أَعْظَمُ مِنْ عِتْقِ الرِّقَابِ مِنَ الرِّقِّ، فَكَانَ لِلنَّبِيِّ وِلَاءُ

المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 473 · [رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الْمُسْلِمُونَ فِي غَدِيرِ خُمٍّ بَعْدَ حِجَّةِ الْوَدَاعِ‏]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.