يسمّوه بإسم لم ينتقل إليه، و لا يجوز أن يسمّى غير المسلم مسلما، و يقال لهم: فهل دعاه رسول اللّه، أو لم يدعه؟
فإن قالوا: قد دعاه قيل لهم: دعا من يجب أن يدعوه، أو من لم يجب أن يدعوه؟
فإن قالوا: من طريق التّأديب لا من طريق الفرض، قيل لهم: فهل يجب هذا في غيره من إخوته و بني عمّه، أو في أحد من النّاس؟
و لم يخصّ النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عليّا عليه السلام بالدّعوة، و أفرده من بين العالم إلّا لعلّة فيه خاصّة ليست في غيره، أو ليس قد عرض على النّبيّ إبن عمّه يوم بدر، و قد تمّت له أربع عشرة سنة، فلم يجزه، ثمّ عرض عليه يوم أحد، و قد تمّت له خمس عشرة سنة، فأجازه، فصار هذا السّر أصلا للعالم، و جرت عليه الأحكام أفما وقفوا على أنّ هذا الرّجل مخصوص بأشياء هي محظورة على غيره، كسدّ أبواب النّاس و فتح بابه أو ليس قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: له أن
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 481 · (8) باب الردّ على من قال: إنّ إسلام عليّ، إسلام الصّبيان!!،.