فقد أحالوا تسميتهم إيّاه مسلما، و إن قالوا: حالته خلاف حالته الأولى، فقد أقرّوا أيضا بما أنكروه.
و يقال لهم: لم لم يرث بزعمكم أبا طالب، و فيه الدّليل البيّن؟!.
ثمّ يسألون عن عليّ عليه السلام: فيقال لهم: أ ليس كان في أمره مصمّما، و على البلايا صابرا، و لملازمة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و الرّغبة في خدمته مؤثرا، و لأبويه مفارقا، و لأشكاله من الأحداث مباينا، و لرفاهية الدّنيا و لذّاتها مهاجرا؟، قد لصق برسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يشاركه في المحن العظام، و النّوازل الجسام مثل حصار الشّعب، و الصّبر على الجوع، و الخوف من إحتمال الذلّ، بل هو شبيه يحيى بن زكريّا عليه السلام في الأشياء كلّها غير النبوّة، و أنّه باين الأحداث في حال حداثته، و الكهولة في حال كهالته.
و يقال لهم: أخبرونا، هل وجدتم أحدا في العالم من الأطفال و الصّغار و الكبار من قصّته، كقصّة عليّ عليه السلام أو تعرفون له عديلا أو شبيها، أ و تعلمون أنّ أحدا أخصّ بما خصّ به، كلّا، و لا يجدون إلى ذلك سبيلا، فلذلك جعله المصطفى ص أخاه و وزيرا لنفسه و من بعده وزيرا و وصيّا و إماما.
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 483 · (8) باب الردّ على من قال: إنّ إسلام عليّ، إسلام الصّبيان!!،.