الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
المسترشد في الإمامة · رقم ٤٨٩

لمن نصره بالنّصر، و على من خذله بالخذلان، و لا بدّ لقول الرّسول صلى الله عليه وآله وسلم من معنى حيث أخبر أنّ موالاته موالات اللّه تعالى، و أنّ معاداته معاداة اللّه جلّ إسمه.

فنحن نقرّرهم، أنّ هذا يوجب إمامة و خلافة، إذ كان النصّ لا يكون إلّا لإمام، و إلّا لبطل المعنى، و لم دلّ عليه، و دعا إليه و لأوليائه بالنّصر، و على أعدائه بالخذلان في ذلك الموقف و ذلك الوقت، في غير وقت صلاة، و الرّمضاء تحرق أرجلهم، و لم ينتظر وقت الصّلاة و لا دخول المدينة، فهذا يدلّ على أمر قد أمر به أن يأتيه قبل أن يزول عن مكانه.

و نرجع الآن إلى قول اللّه عزّ و جلّ، الّذي هو الأصل، و عليه بناء الأمر: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ و هذه مخاطبة من اللّه جلّ ذكره، خاطب بها المؤمنين، و لم يخاطب بها أولي الأمر، بل أمر المؤمنين أن يطيعوه و يطيعوا أولي الأمر، و المخاطبة بعث على من ندبهم إلى طاعته و طاعة أولى الأمر، و ذلك أنّه لا يجوز أن يكون المطيع هو المطاع و لا المأمور هو الآمر، و الدّليل أنّه لم يقرن طاعة أولي الأمر بطاعة الرّسول، كما قرن عزّ و جلّ طاعة رسوله بطاعته تعالى، إلّا و أولي الأمر فوق الخلق، كما أنّ رسول اللّه فوق أولي الأمر، و نحن

المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 489 · (9) باب: تثبيت الإمامة و أنّها مفترضة (و تثبيت الوصاية لقرب الأمر بينهما)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.