الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
المسترشد في الإمامة · رقم ٤٩٠

نطالبهم في هذا الموضع أن يدلّونا على هؤلاء القوم الّذين دلّ عليهم، فإنّ اللّه لم يكن يوجب و لا يوجد قال: و نضطرّهم إلى الإقرار، إنّ اللّه إذا دلّ على قوم بأعيانهم، فحرام مخالفتهم إلى غيرهم.

و احتجّ علينا القوم: أنّ اللّه عنى بأولي الأمر، أمراء السّرايا، فاحتججنا عليهم نحن بقاطعة، أنّ اللّه تعالى، إن كان أمر بطاعة أمراء السّرايا، فقد أمر بطاعة المنهزمين، فإنّ أبا بكر كان من أمراء السّرايا يوم خيبر، ثمّ عمر، فانهزما، و هل هذا الأصل إلّا سنّة موسى و هارون حذو القذّة بالقذّة، و اللّه يقول: سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا.

و كان موسى و هارون وقفا على بني إسرائيل، يذكّرانهم نعم اللّه، و يكرّران ذلك، ثمّ قالا لهم: ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَ لا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ، فكان جوابهم الإباء، و احتجاجهم بالخوف و الرّهبة من القوم الّذين استعظموا أجسادهم، و استكبروا أبدانهم، فقالوا: إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ وَ إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا فشرط لهم موسى و هارون (عليهما السلام) الغلبة و النّصر و الفلج، فأبوا إلّا تمسّكا بالمعصية، و رهبة من القوم، و اتّهموا موسى و هارون في قولهما!، ففسّقهم موسى عليه السلام بقوله:

المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 490 · (9) باب: تثبيت الإمامة و أنّها مفترضة (و تثبيت الوصاية لقرب الأمر بينهما)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.