خالد، و بعث عليّا عليه السلام، فوداهم حتّى ميلغة الكلب، و قد زعموا أنّ اللّه أمر بطاعة المنهزمين!!.
و وجه آخر: أغلط ممّا ذكرنا، أنّ أمراء السّرايا قد ماتوا كلّهم، و الأمّة قائمة، فإذا كانت الآية قد [أمات] مات من نزلت فيه بطلت، فليس لأحد بعدهم طاعة و في ذلك نقض الولايات، على أنّ الآية لا يكون ثلثاها ناسخا، و ثلثها منسوخا، لأنّ طاعة اللّه و طاعة رسوله فرض إلى يوم القيامة، و طاعة ولاة الأمر إن كانوا أمراء السّرايا ساقطة، فهذا واضحة؟.
و زعم قوم منهم، أنّهم العلماء و الفقهاء، و أنّ اللّه فرض طاعتهم على الأمّة، و وجدنا الّذين أشير إليهم بالعلم و الفقه منهم قد اختلفوا في الأحكام، فإن كانت طاعة اللّه تلزم بالإختلاف، و بأن يحرم أحدهم الفرج و يحلّه الآخر، فإن أطيع فقيه فيما يحلّ عصى الآخر فيما يحرم، و إن عصى الّذي يحلّ أطيع الّذي يحرم، فكيف يطاعان في حالة واحدة؟
و كيف يفرق بين من طاعته لازمة؟
و بين من طاعته غير لازمة؟
و كيف تلزم الطّاعة قوما هذه حالتهم؟
و كيف يعرف وليّ اللّه من عدوّه؟
و كيف يعلم حزب اللّه من حزب الشّيطان.
فقد وضحت هذه أيضا عليهم، و بطل إحتجاجهم و الحمد للّه، و لو لا ما يجرّون إليه من العناد، ما احتجنا إلى الاحتجاج عليهم بعد ما يرون من فقهائهم، و رواة أخبارهم ما نذكره:
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 493 · (9) باب: تثبيت الإمامة و أنّها مفترضة (و تثبيت الوصاية لقرب الأمر بينهما)