قَالَ: وَ فِي قَوْلِهِ [تَعَالَى]: وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام.
و احتجّ عليهم بعض المحتجّين، فقالوا: أخبرونا عن القوم الّذي ذكرتم، أ كانوا معصومين أم لم يكونوا معصومين؟
فإنّ الإمام لا يجوز أن يكون غير معصوم، إذ يكون محتاجا إلى غيره، و إلى حاكم يقيم أوده و إذا كان غير معصوم فهو غير مأمون على نفسه في إنتهاك المحارم، و لا يجوز أن يكون محتاجا إلى معلّم يعلّمه، و إلى أحد فوق يديه، إن إنتهك محرّما أقام عليه الحدّ، و إن إرتكب منكرا أزاله، و إذا كان كذلك لم يؤمن على غيره، و مستحيل أن يكون الإمام محكوما عليه، و هو المؤدّب للنّاس، و من المحال أن يحتاج إلى من يرشده، و هو المقوّم المرشد، فهذه واضحة.
و إحتجّ بعض أهل العلم عليهم، فقال: أخبرونا عن هؤلاء
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 496 · (9) باب: تثبيت الإمامة و أنّها مفترضة (و تثبيت الوصاية لقرب الأمر بينهما)