و يكذّب عمّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و يجرح شهادة عليّ عليه السلام و لا يقبل قول فاطمة الزّهراء عليه السلام و لا قول ابنيها،!
ثمّ يسألهم البيّنة، فإذا أتوا بها تسلّق عليهم بالحيل جرأة على اللّه عزّ و جلّ، و عداوة لنبيّه صلى الله عليه وآله وسلم و تغرّضا لأهل بيته.
وَ مِمَّا نَقَمُوا عَلَيْهِ: أَنَّ فُقَهَاءَ الْأُمَّةِ اجْتَمَعُوا فِيمَا نَقَلُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ يَقْسِمُ الْخُمُسَ مِنَ الْغَنَائِمِ فِي بَنِي هَاشِمٍ عَلَى مَا فَرَضَهُ اللَّهُ، وَ أَنَّ الْأَوَّلَ لَمَّا ادَّعَى أَنَّ الْخُمُسَ لِلْمُسْلِمِينَ، ادَّعَاهُ مَنْ بَايَعَهُ مَعَهُ، ثُمَّ اسْتَوْفَى الْخَيْلَ وَ السِّلَاحَ، فَقَسَمَهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُسْأَلِ الْبَيَّنَةَ، كَمَا سُئِلَ الْعَبَّاسُ وَ فَاطِمَةُ عليه السلام، فَنَحَّى بَنِي هَاشِمٍ، عَنْ جَمِيعِ مَا كَانَ لَهُمْ، وَ أَزَالَ أَمْرَهُمْ، وَ أَطْمَعَ فِيهِمُ الطُّلَقَاءَ وَ أَبْنَاءَ الطُّلَقَاءِ، حَتَّى مَضَتْ سُنَّتُهُ، وَ بَطَلَتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ، وَ جَاءَ، مِنْ بَعْدِهِمَا مُعَاوِيَةُ وَ ابْنُهُ، فَوَثَبَا عَلَى حَقِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَاحْتَازَاهُ، ثُمَّ قَتَلَا وَلَدَيْهِ، وَ أَبَاحَا حَرِيمَهُ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الِاحْتِجَاجُ عَلَيْهِ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَبُوكَ مَهَّدَ مِهَادَهُ وَ ثَنَّى لِمُلْكِهِ وِسَادَهُ، وَ وَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ فَارُوقُهُ، فَإِنْ يَكُنْ مَا نَحْنُ فِيهِ حَقّاً فَأَبُوكَ أَوَّلُهُ، وَ إِنْ يَكُنْ بَاطِلًا، فَأَبُوكَ أَسَاسُهُ، فَعِبْ أَبَاكَ بِمَا بَدَا لَكَ، أَوْ دَعْ،
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 509 · [موعظة الإمام محمّد بن عليّ الباقر ع لعمر بن عبد العزيز]