الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
المسترشد في الإمامة · رقم ٥١٣

و ممّا نقموا عليه: فِعْلُهُ بِالْفُجَاءَةِ، إِحْرَاقُهُ بِالنَّارِ، وَ هَو يَقُولُ: أَنَا مُسْلِمٌ، رَوَى الْوَاقِدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَرْثِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الْعَوْجَاءِ السُّلَمِيِّ، فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ: كَتَبَ الْأَوَّلُ، إِلَى طَرِيفَةَ بْنِ حَاجِزَةَ، وَ هُوَ عَامِلُهُ، أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الْفُجَاءَةَ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَسِرْ إِلَيْهِ بِمَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى تَقْتُلَهُ أَوْ تَأْسِرَهُ فَتَأْتِيَنَّ بِهِ فِي وَثَاقٍ وَ السَّلَامُ.

فَسَارَ بِمَنْ مَعَهُ، فَلَمَّا الْتَقَيَا، قَالَ: يَا طَرِيفَةُ مَا كَفَرْتُ، وَ إِنِّي لَمُسْلِمٌ، فَأَوْثَقَهُ طَرِيفَةُ فِي جَامِعَةٍ، وَ بَعَثَ بِهِ إِلَى الْأَوَّلِ، فَلَمَّا قَدِمَ إِلَيْهِ، أَرْسَلَ بِهِ إِلَى ابْنِ جُثَمَ فَحَرَّقَهُ بِالنَّارِ، وَ هُوَ يَقُولُ: أَنَا مُسْلِمٌ.

ثُمَّ سَلَّطَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى النَّاسِ، فَقَتَلَهُمْ، وَ قَتَلَ مَالِكَ بْنَ نُوَيْرَةَ عَلَى الْإِسْلَامِ رَغْبَةً فِي امْرَأَتِهِ لِجَمَالِهَا، فَسَوَّغَهُ الْأَوَّلُ ذَلِكَ، وَ أَنْكَرَهُ الثَّانِي عَلَيْهِ، وَ لَمْ يُغَيِّرْ ذَلِكَ، وَ أَهْدَرَ دَمَهُ.

المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 513 · [موعظة الإمام محمّد بن عليّ الباقر ع لعمر بن عبد العزيز]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.