و ممّا نقموا عليهم: أنّهم غيّروا ما فرضه اللّه عليهم، في حرمة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و لم يشكّوا أنّ حرمته في وفاته كحرمته في حياته، فقد قال اللّه جلّ و علا:لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ، و أجمعت الأمّة أنّ النّبيّ لم يعهد إليهم في دفن الأوّل و الثّاني معه بيته، و لا أوصى بذلك، فضربوا بالمعاول عند رأسه و أدخلوا القوم عليه، و دفنوهما معه بغير إذنه، و تراهم يبرمون في النّهي عن رفع الصّوت في مسجد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إعظاما له، و توقيرا، و لم يوقّر في ضرب المعاول عند رأسه، ثمّ أدخلوهما عليه و كانا لا يطمعان في الدّخول عليه و هما حيّان، و هو حيّ بغير إذنه.
و من العجب، أنّ الثّاني أرسل إلى عائشة يستأذنها في الدّفن مع الرّسول!؛ فليت شعري، ما معناه في ذلك؟
و أيّ أمر إلى عائشة في الدّفن مع رسول اللّه؟
و قد قال اللّه جلّ و عزّ:لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ فنسب اللّه البيوت إلى النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم و نسبها الثّاني، إلى
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 514 · [موعظة الإمام محمّد بن عليّ الباقر ع لعمر بن عبد العزيز]