رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و بعد انقطاع الوحي، فلا برسول اللّه، و لا بصاحبه الّذي أقامه ذلك المقام، إقتدى، و أعجب من هذا أنّ المهاجرين و الأنصار قعود، و لا ينكر ذلك منكر، و لا يدفعه دافع، قد أطيع في ذلك كلّه و أخذ بأسماعهم و أبصارهم حتّى قال بعض الصّحابة: إنّا لنراه بقيّة الرّهبان، و قال اللّه عزّ و جلّ:اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ و ما صلّوا لأحبارهم و رهبانهم و لكن دعوهم إلى معاصي اللّه عزّ و جلّ، فأجابوهم فكانت تلك عبادتهم و هم المهاجرون و الأنصار الّذين شهدوا رسول اللّه و شهدوا أحكامه و نزل القرآن بين ظهرانيهم.
وَ رَوَى الْوَاقِدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي هَارُونُ، عَنْ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، أَنَّهُ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِاتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَ اللَّهِ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: أَ لَيْسَ إِذَا كَانُوا أَحَلُّوا لَهُمْ شَيْئاً اسْتَحَلُّوهُ؟
وَ إِذَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ شَيْئاً حَرَّمُوهُ؟
فَقَالَ عَدِيٌّ: بَلَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: فَتِلْكَ عِبَادَتُهُمْ، فَصَارَ عُمَرُ على هذا معبودا عندهم و في هذا إبطال أمر اللّه و طرح سنن رسول اللّه؟، فهذا الّذي زعموا لم
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 518 · [تحريم عمر: المتعتان و حيّ على خير العمل]