و لا مغيّر، و قد نقل شريعتهم الّتي شرّعها اللّه و رسوله إلى الشّرائع الجاهليّة ثمّ يزعمون أنّه لم يغيّر و لم يبدّل!؛ و ممّا نقموا عليه: أَخْذُهُ ثمانينَ ألفَ درهمٍ، من أموال المسلمين، ثمّ أوصى إبنه عبد اللّه عند موته، أن يكثر فيها ماله، و يردّها، و قد قتل عثمان في أقلّ من هذا المقدار!؛ و لا نعلم أحدا روى، أنّ عبد اللّه، قضى هذا المال عن الثّاني!.
و ممّا نقموا عليه: قَوْلُهُ لِعِيَالِهِ: أَنَا وَ أَنْتُمْ فِي هَذَا الْمَالِ كَوَلِيِّ الْيَتِيمِ، إِنِ اسْتَغْنَيْنَا اسْتَعْفَفْنَا، وَ إِنِ احْتَجْنَا أَكَلْنَا بِالْمَعْرُوفِ،وَ الرِّوَايَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لِرَجُلٍ سَأَلَهُ زِمَاماً مِنْ شَعْرٍ مِنَ الْغَنِيمَةِ، فَقَالَ: سَأَلْتَنِي زِمَاماً مِنْ نَارٍ، مَا كَانَ لَكَ أَنْ تَسْأَلَنِيهِ وَ لَا لِي أَنْ أُعْطِيَكَهُ، فمن أين جاز للثّاني أن يدفع من أموال المسلمين، ما لم يجزه النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في نفسه، و إنّما هو مقدار زمام من الشعر، و لم يرو أحد عن رسول اللّه، أنّه استحلّ شيئا من مال اليتيم، لا بسبب فيء و لا غير ذلك ممّا قد أباحه الثّاني لنفسه، و لم يعده، ثمّ أنزل أقواما ذي عقول و أحلام بمنزلة الأيتام، و حظر عليهم، و حرّم و أباح و حلّل، فقبلوا ذلك منه، و لم ينكروه عليه، و كان لعمري أعرف بهم و أعلم.
و ممّا نقموا عليه: وضعه للعطاء، و فرضه إيّاه، للنّاس، و اتّباعه سير الأكاسرة و القياصرة، رغبة عن الاستنان بسنّة
المسترشد في الإمامة — الجزء 1 — ص 523 · [تحريم عمر: المتعتان و حيّ على خير العمل]